Yahoo!

أرحب بكم في مدونتي ..

 

محمود العزامي

الطفل..

كتبها د.محمود العزازمـــــــة ، في 31 كانون الأول 2011 الساعة: 00:57 ص

يتفقده في خزنة الملابس ،ويبتسم : لدي الآن قطعتان غاليتان من جسدي: الحبل السري ،وهذا الطفل البرتقالي المجعد.
(تيسير .يلعن ديـ.. ك .تعبانة .روح نام) عندما وصل إلى فراشها وجسده يلتهب من الرغبة ،وقف بجانب سريرها ، ولم يدر كيف يستهل نداءه المحرج ،أطال الوقوف كجثة لا تتحرك .
عندما نظر إلى النافذة أخذته عنوة شجرة السرو التي جلسا في قاعها أول مرة ،وكيف بدأت الشجرة تمازحهما بإسقاط بعض الأشلاء التالفة من المسامير الناشفة، وسأل نفسه بجدية أتراها مازالت واقفة بذلك الشموخ الصبياني وتداعب عشاقا غيرنا .
كان متأكدا من كلامه ،لم يحب يوما الأشجار الشامخة الواثقة من نفسها ،لقد كانت تستفزّه بقوتها الموهومة ،ويقول لنفسه ما كان عليها أن تتشبث بالحياة إلى هذا الحد وثمة تراكتور زراعي موديل 1960 يستطيع أن يشتت شمل أجمل شجرة في العالم.
كان قلبه يتّقد بالنبض والحب حين يشاهد شجرة معقوفة الظهر ،أو مائلة على نحو مؤثر.
انتقلت نظريته الصغيرة التافهة هذه من الأشجار إلى النساء الواثقات من أنفسهن ،زميلاته في الجامعة ،نوال تمتشق ثوبا على هيئة علم فلسطين ،صحيح أن أدوات تجميلها رخيصة ولكنها فاقعة الألوان تقول لكل الطلاب تعالوا وراقبوني ،وكذلك لينا الطويلة كجمل أخرق ،لم تكتف بالطول الذي وهبها الله مجانا لها منذ ولادتها ،أصرت على ارتداء كعب عال يقول إيقاعه المنتظم: أنا هنا انظروا لي من فضلكم.
أما عيدة فكان يشعر تجاهها بمشاعر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحقول 2

كتبها د.محمود العزازمـــــــة ، في 30 كانون الأول 2011 الساعة: 01:37 ص

قبل سفر والدي إلى عمله في السعودية بثلاثة أيام ، حدث أمر مريب، كلبنا المربوط بعمود الكهرباء فجأة دار حول نفسه عدّة دورات وزمجر بأصوات مختلطة وغريبة، وعاد ثانيا وبسرعة أكبر إلى الدوران حول عمود الكهرباء، ثم وقف على قدميه الخلفيتين ،وبقي على هذه الحالة واقفا والحبل يسوّر رقبته ،لم يعد يستخدم يديه للمشي ،بل كان يتحسس صحن الماء ويرفعه إلى فمه كطفل يلامس الأشياء لأول مرة، وهذا ما كان يفعله مع صحن الطعام،كما أصبح يستخدم يديه لللتأشير على أشياء بعيدة لاوجود لها أو لم نكن نراها نحن ،وتغيرت شيئا فشيئا نبرة نباحه ،أصبح ينبح بصوت لو تم الانتباه له لكانت كلمة تشبه ماما.
ولم يكن يقلقنا أمره كثيرا ، فقد أشار والدي أن الكلاب عادة ما تمر في مرحلة الرغبة الملحة في التزاوج ، وحين يتعذر وجود كلبة، تظهر عليهم علامات وسلوكات خارجة عن المألوف، وأكد لنا أنه قرأ هذا في مجلة العربي التي تصدر في الكويت.
منظر الكلب الواقف لم يعد يثير انتباهنا ، فلا بد أنها محنة قصيرة وتنتهي.
قبل سفر والدي بيوم واحد ذهبنا جميعا إلى بيت جدي قرب البحر الميت ، ولا يذهب الانتباه إلى أنه كان بيتا حقيقيا ، كان بيتا مخاطا من أكياس الخيش ،محاطا بأشجار مغبرة وقديمة ، عريش مقام على أعمدة من شجر الطرفاء التي تنمو وتزدهر في تربة أملاح البحر.
كان جدي يُركب السياح على شاطيء البحر على حمار أبيض ، يسمونه (صليبي) وقد قيل إنه من بقايا سلالة الحمير التي تركتها الحملة الصليبية على بلاد الشام ،وهي فصيلة حمير جيدة تنجز المهات بصبر ومؤمنة بدورها في الحياة، يأخذ جدي من السياح النقود الرمزية ، التي لا تكاد تكفيه لمواصلة العيش، وشكل جدي الخارجي شجع السياح الأجانب على التعامل الودود معه، فهو قطعة عربية خالصة وتليدة ، لحية بيضاء ناصعة البياض أكثر شعيراتها نبتت في أسفل ذقنه،وحفرتتن تذكران بالجوع والأسى على طرفي وجهه ، أما صوته ، فكان خفيضا ومتأنيا وصابرا وراضيا ،تحسّ فيه موسيقى زرياب والحضارات القديمة وطعم البلح قبيل النضج . قال لي إنه إذا صادف ولم يجد السائح في جيبه نقودا مفردة كان يسامحه ، ويمضي إلى غيره :
(نحن عرب مضروبون بجزمة الكرم ، ثمّ حتى نغيّر نظرة الغرب لنا بعد أحداث أحد عشر سبتمر، ثم يضحك حتى تظهر ضروسه الناصعة البياض)
كان مستمعا جيدا للراديو ، وقد فصّل لها بيديه ثوبا جميلا من الخيش صونا لها.
قصصنا أمر الكلب على جدي ، بهدف إثارة دهشته وتسليته ، لكنه ضحك من قصتنا ، مؤكدا حدوث ذلك الأمر قبل عشرين عاما في مسكنه هذا ،وأشار بيده إلى شجرة الطرفاء العظيمة أمام العريش التي كان الكلب مربوطا بها، وقال مازحا : لعله أحد الأحفاد الطيبين.
في الليل حين يتأكد من نوم أمي داخل العريش ، كان جدي يقص علينا قصصا غريبة تحدث له مع السائحات. فقبل أربعة أيام ، ركبت إحدى السائحات الحمار ، وبدا ودودا هادئا في البداية ويسبر كعادته بتعقل ، لكنه فجأة نهق نهيقا هائجا ومدويا وغير وجهته شرقا نحو الجبال ، وركض ،وركض جدي خلفه وأظافر السائحة مغروزة بظهره خوفا من الوقوع.
كان والدي ينصت بفرح لجدي ، ويقرّب وجهه من وجهه ، كأنه يريد أن يعانقه.
أقصى أمنية لدى والدي كانت أن يشتري باص (كيا) بعد عودته من السعودية ، ويعمل عليه لنقل الركاب من سويمة إلى الشونة .
كنا نحث جدي ليكمل قصته ونعرف مصير السائحة ، لكنه توقف ، وهمس : صه ، صه ، صه . هناك صوت ، كا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحقول - قصة

كتبها د.محمود العزازمـــــــة ، في 26 كانون الأول 2011 الساعة: 06:56 ص

خمسة وثلاثون عاما وثمانية أشهر وستة أيام هي ما أنفقته من عمري إلى لحظة وفاة والدي .وقد جاءني نبأ وفاته وأنا في السجن . كل ما أعرفه عنه أنه أبي ويزرع الخضروات بالأجرة في مزارع السيد صلاح سنقنق . كان بارعا في إزالة الحصى لتهيئة التربة لزراعة الباذنجان والذرة والكوسا والخيار ، وكنت أسمعه قبل أن يغرس الشتلة يتمتم عليها بكلمات غير مفهومة ، ويغمض عينيه لبرهة ، ثم يلتفت حوله وحين يطمئن أن أحدا لا يراقبه ، يمسح عينيه بطرف ردائه و ينتقل للشتلة الأخرى.
وأذكر أن حقلنا كان مضرب مثل في الخصوبة ، كانت قامة والدي تختفي وسط أشجار الحقل، بينما كانت الحقول حولنا فقيرة متهالكة ، خضرة أوراقها باهتة ومغبرة .
ولم يكن أبي قديسا ، كان يضحك وهو يشرب الشاي أمام عريش الحقل ، ويصنع سجائر تبغها أسود ، وكنت ألهو وألعب قربه ، لباسي الرسمي آنذاك كلسون فضفاض ، ورثته بعد عمليات قص ولصق عن أبي.
كان يمسكني من حيواني الصغير ضاحكا ويقول سنزوجك ببنت جارنا صرمة ، وكنت أتخيل صرمة أمام ناظريّ وإفرازات أنفها تتدلّى على ملابسي ، أشعر بعدها بغصة تغلق حلقي ، فلا تنزاح إلا عندما أجهش في البكاء.
صرمة ، كما سمعت بعد أن استويت رجلا أن أمها أنجبتها بعد ست بنات،ونذرت لوجه الله نذرا ، لو رزقها الله مولودا ذكرا ستزور مقام شعيب ، وتتعرى أمامه مثلما خلقها الله ، وترقص ، وإن رزقها الله بنتا فستسميها صرمة ، وهي الحذوة القديمة المهملة. وبالفعل عاشت صرمة مثل حذوة قديمة ومهملة مثل شاة في آخر القطيع،علمت أنهم عرضوها على بعض الدراويش من عرب الثمانية وأربعين ، وقيل إن عين جني من اليهود أصابتها . لكن الله فتح عليها بعد وفاة والديها ، ولأنها الصغرى ، شعرت بالحرية ، وانطلقت للعمل بالدعارة في العقبة ، وقيل لي قبل عدة أشهر إنها أصبحت إحدى سيدات المجتمع هناك ، ولديها أملاك على الشارع الرئيس وعائلة مكتملة وجمعية خيرية للفتيات المعنفات ،كانت تمارس أعمال الدعارة عن هذا الطريق ،وقد كبرت قليلا بالسن ، وبدلت اسمها من صرمة إلى وردة.
صل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ترابيات 1

كتبها د.محمود العزازمـــــــة ، في 2 أيلول 2011 الساعة: 02:43 ص

هذه المرأة هي أمي . لا تفطن على نفاد مادة الجاز إلا بُعيد العصر ، ربما تكره الظلام مثلما تكرهينني يا عزّة . أجلب الجاز من محطة الوقود . في الطريق الترابية البعيدة ، أرى أشباحا بمحاذاة مقبرة البلدة ، وكلب يجري خلفي ، وأركض أمامه حافيا ، أرمي له ص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أمل ..

كتبها د.محمود العزازمـــــــة ، في 24 تموز 2011 الساعة: 23:09 م

كنت آمل أن أقابل أناسا أفضل ، وشوارع ذات أرصفة أوسع ، وأن أستمع في صباحاتي لإذاعات أكثر كياسة ، وكنت أحلم أن ألتقي بطيور ذات أجنحة مسالمة ، في لحظة قررت الخفقان بعيدا .
وكنت أتمنى ألا يعبث أحد برفاتي ، بحجة الطبيب الشرعي ، وفحص الدي إن إيه ، إذا صادفني الموت بجوار نخلة في العراء.
وكنت دائما أنظر في الأمام ، وأقول : ثمة جبال تنتظر أن أصعدها ، وجداول وأنهار تنتظر أن أضمها برفق وأودعها تحت فراشي ، وكانت أفواه الحجارة التي أمر بها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أسئلة ..

كتبها د.محمود العزازمـــــــة ، في 30 تشرين الثاني 2010 الساعة: 20:26 م

” عمي هو حباب الردحان ، ردحاً من الزمن وأنا أظنه والدي ، يأخذني برفقته حين يسافر ، كما يأخذ الكلاب والحمير وقطيع الإبل والماعز، وحين كان يزعق في وجوه أبنائه ، كان يزعق في وجهي أيضاً ، وعندما تسيل الزبدة على طرفي فمه ويغضب ، كان يضربهم ، ويفعل لي ما يفعل لهم ، وأزعم أنني لم المح في شاربيه الطويلين ، أية كراهية تجاهي ، أرعى قطيع الماعز مع أبنائه الثلاثة ، خليل ، وفراج ، وسويلم ، ولحسن الحظ فأنا أكبرهم جميعاً ، وإذا ما استدعت حاجة للاشتباك معهم ، كنت الوي معظم رقابهم تحت إبطي ، ولم يكن هذا ليزعج عمي ، بل أذكره يتطلع نحونا ويبتسم ، ولم ألاحظ أية نقمة في نظراته تلك ، بل واصلت نهجي ، بحيث أصبح هؤلاء الأخوة يخافونني على نحو واضح . وبينما كنت مستلقياً على ظهري أراقب النجوم وأعدها ، متأملاً في ليلة صيفية قل نظيرها ، اقتحم عمي تأملي قائلاً : ” لقد كبرت يا سعدان ، ولم تعد رجلاك قصيرتان ” . وضحك ، ثم جلس بجانبي ، واستغربت قربه لي فلم يفعل وأن اقترب مني . ثم قال : ” اسمع يا ولدي ، أنا لست والدك ، والدك مات منذ زمن ، وأنت لم تزل طفلاً رضيعاً ، خفت عليك أن تضيع في القبائل ، وتصبح خادماً ، لهذا تزوجت أمك ، ولممت شملك بي ، هذه هي الحقيقة ، أما وقد أصبحت كبيراً، أحببت أن أخبرك كي أستريح ، أنها أمانة تطوق عنقي ، دامت كل هذه السنين ، والآن أنا مرتاح نعم ، مرتاح لأني أخبرتك بهذا بعد أن كبرت واطمأنيت عليك ، وأنا متأكد من أنك استويت رجلاً لا يشق غباره ” .
هذا ما جرى في هذه الليلة القائظة ، وما أدهشني هو أن عمي حباب، قلما يكلمني ، وإن فعل فإن كلماته تكون محاطة بالقسوة ، التي تجعلني أرتجف وأنقبض في داخلي ، فرحت ، لأنه حدثني بصوت عادي يقترب من الهمس ، وفرحت أكثر لأن هذا الرجل ، ليس أبي ، لقد شعرت طوال تلك السنين أنه قد حتم علي محبة هذا الإنسان ، ببساطة شدي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

منذ أن..

كتبها د.محمود العزازمـــــــة ، في 23 تشرين الأول 2010 الساعة: 05:22 ص

منذ أن غادرتني ، أشغل نفسي بنشاطات لا منهجية ، خوفا من حالة انحباس أبدي . وعكفتُ على حمل الممسحة،أجلو صحون المطبخ ، وألمع العتبات والأحذية ، وأتمتم أثناء كل ذلك بصفير ملائم .
ترى ما الذي دهاك ؟ أقمتِ هنا في القلب برهة ، ثم رحلتِ .
ظننتك لن تحتملي المشي في الشوارع وحيدة ، ولن يروق لك الذهاب إلى المطعم دوني ، إنك امرأة قوية للحد الذي يجعلني أبكيك دون ألم ، للحد الذي يحملني على نصب مشنقة لي وأنا أبتسم .
إنك قوية ، سامقة ، رائعة ، ولا أخفيكِ : لقد بدأت أشعر بالاطمئنان عليك ، قربة شوقي معلقة في شجرة حضراء وما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مجرد نهار فقط..

كتبها د.محمود العزازمـــــــة ، في 8 تشرين الأول 2010 الساعة: 21:09 م

 هذا النهار كان مغموسا بالتعب ، الشوارع تهز مناكبها لقدميّ ،تشجعني ، وأنا كأني ألاحق فراشة لا تلين.
لا يخطر في البال سوى دم عصفور بأم عيني شاهدت سيارة مسرعة تسحقه، ربما لم تتح له فرصة أن يزقزق لحن الوداع ، ربما كان ينوي لفظ أنفاسه في عش محترم ،وأحفاد، وثمة عصافير كهول تتحلق وتعزي ، ربما هناك عصفورة شاحبة الوجنتين تنتظره فوق غصن ، لا بد داهمني حزن خال من الريش : عينان مذهولتان غير مصدقتين لما يجري ، ومنقار متجه نحو السماء كما لو يود أن يعاتب أو يتساءل ـ دم ذلك العصفور خذلني منذ الصباح ، تفحصته عدة مرات في سريرتي ، فوقع فنجان القهوة على بلاطات المقهى ، وابتسم النادل ، وأعلم أنه يقصد شيئا آخر ، وتأسفت له وللآخرين الذين قضضت مضاجعهم بجلبتي ، وعفوا عني، غير أنهم قصدوا شيئا آخر ، ذلك الجسد المبلل بالدم أتعبني . حديقة على جفن مدينة حائل مثبت على طرفها لوحة"للعائلات فقط" ، يجلس فيها المتقاعدون المدنيون والعسكريون ، وبعض النسوة اللواتي صحون فجرا لتجهيز أولاد المدارس ، ووجدن فائضا من الوقت ، وتذكرت أنني الوحيد الذي لم أتقاعد بعد ، الناس منخرطون أزواجا أزواجا في الحديث والضحك وتناول الترمس والمسليات، وأنا أعد المقاعد الفارغة ، وأقول لنفسي : لو أنها تمتليء ، تزدحم ، فتزول عني نظراتهم المتشككة ، أحسبهم سيقولون : ماذا يريد هذا الرجل الخالي من العمل والرفقة ، أتراه ينتظر امرأة ما ، أم يود إغواء إحدى العجائز الملقيات فوق مقاعد ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رأس قديم..

كتبها د.محمود العزازمـــــــة ، في 29 أيلول 2010 الساعة: 21:57 م

غرست رأسي في المخدة ، وقلت : سيأتي نومي سريعا ، منذ ثلاثة أيام لم أنم ، وهذا يكفي لأروح في غيبوبة سعيدة ،غير أنَّ مقدمة رأسي بدأت تدقّ : وجعا غير مألوف ، مسمارا يدقّ مطرقة ، حاولت أن أسجد كي يصل الدم إلى الرأس ،كما نصحني صديق ذي ثقافة طبية ،بدا منظري مضحكا ،صهلت الريح خلف الباب ضاحكة،ثم سعلت النوافذ حولي، أنبطح ، أضطجع على ظهري ،أتلوى ، لا فائدة ، يزداد عدد الطرقات ، وكأن أمام المطرقة حفلة كاملة ستشعلها في رأسي.
خرجت من البيت عازما الذهاب إلى الصيدلية ، حيث أن لي صديقا هناك اسمه جمعة .
في الشارع صادفتني امرأة تحضن طفلا ، نظرت إليَّ بانشداه قائلة : رأسك يكاد ينفجر .. اركض .. اركض إلى الطبيب…
تحسست رأسي ، بدا طبيعيا مثل رؤوس بقية المشاة ، وقلت في نفسي ، لن أركض ، إنها مجرد امرأة تبالغ وربما تهذي .
وما أن حاذيت محلا يبيع الدجاج ، حت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مطر ..

كتبها د.محمود العزازمـــــــة ، في 25 أيلول 2010 الساعة: 22:24 م

أخيرا هطل المطر ، لم أتمالك نفسي : تذكرتكِ ..
كنتِ زخرفا حول القطرات ، وحين حدقت جيدا لأراك : رحلتِ ، ومازال المطر يهطل ببطء وكسل متعمدين ، كأن ثمة أملٌ لديه لتعودي ، لكنني همست للمطر : هذه المرأة أعرفها تماما ، امرأة لو قررت أن تذوب لذابت ، لو قررت الذهاب لمدينة يتقاتل الناس حول كنائسها ، لذهبت ، أنا أيها المطر أعرف هذه المرأة أكثر منك ، أنا الذي بحثت عن حذائها خلف الباب ، وبحثت عن رائحتها وعن ذبولها وعن ضحكتها ، ولم أجد سوى عبق الوداع ..
أنا الذي نصحتها ، قلت لها : لا تذهبي إن الحرب قذرة ولا تفرق بين رأس ورأس ، لكنها ابتسمت ، ولم تقل شيئا ، ابتسمت كأنها تود أن تقول : ممتنة لأنك تخاف عليّ ، لكنني قررت !
هطل المطر ، وكان بديعا وبطيئا وناعما ، ولم أتمالك نفسي ،وبكيتُ ، رأيت المطر يغسل رائحة خطاك في الممر بين الباب الخارجي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي